مقابلات

ولد الوقف: عجز صندوق المعاشات سيتجاوز 11 مليار أوقية

قال نائب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، يحيى ولد الوقف، إن صندوق المعاشات كان لديه عجز يصل حوالي 6 مليارات و500 مليون أوقية، مضيفا أن الزيادة الأخيرة التي أعلنها الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، سترفع هذا العجز إلى حدود 11 إلى 12 مليار أوقية.

وأشار في مقابلة مع الأخبار إلى أنه سيكون هناك إصلاح يضمن توازن صندوق المعاشات في المستقل.

وتحدث ولد الوقف في المقابلة عن عدد من الملفات السياسية بينها ملف لجنة التحقيق البرلمانية، وكذلك خطط الحكومة لمواجهة فيروس كورونا.

وجاء في نص المقابلة:”

ألا ترون أن الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من انتشار الجائحة في موجتها الثانية كانت أقل تأثيرا ولماذا، خاصة أنها كانت متوقعة منذ فترة؟ 

تم اتخاذ إجراءات استباقية في الموجة الأولى لأن هناك فرق شهرين تقريبا بين أول موجة ظهرت من الفيروس في أوروبا وظهور الفيروس في موريتانيا، وبالتالي الحكومة اتخذت إجراءات احترازية قوية واستبقت حدث الموجة الأولى وكانت النتائج إيجابية، لكن أيضا تم اتخاذ إجراءات صارمة وقوية وكان لها تأثير اقتصادي واجتماعي قوي.

الموجة الثانية حقيقة ونتيجة للتجربة الماضية وصعوبة الإجراءات التي اتخذت في الموجة الأولى، السكان يعيشون بدخل يومي وبالتالي الإجراءات القوية مثل الإغلاق الشامل أو حتى حظر التجول في المساء له تأثير قوى وبالتالي الموجة الثانية لم تتخذ لها الإجراءات القوية التي اتخذت في الموجة الأولى، وذلك طبعا سيكون له تأثيره، لكن السلطات العمومية استشعرت الخطر واتخذت الإجراءات التي يمكن اتخاذها في إطار نظامنا الاجتماعي، بطبيعة الحال مجتمعنا بحاجة لمستوى من الوعي في هذه الأمور لأن المهمة ليست مهمة الدولة وحدها، يجب يحصل عمل اجتماع، لكن يجب أن يفهم المواطنين أن قضية كورونا ليست سهلة وإن المساعدة فيها تتم بالاحتراز والبقاء في المنازل لمن ليست له مهام ضرورية واستخدام الكمامات في الأماكن العمومية والاهتمام بالنصائح التي قدمتها وزارة الصحة.

الإجراءات تم اتخاذها والحكومة بدأت استجلاب اللقاحات، حصلت على التزامات بتوفير 850 ألف جرعة في بداية يناير نعتبر أنها كمية معتبرة ونأمل أن يعي الشعب الموريتاني خطورة الوضع، الحكومة ستواكبه، السلطات اتخذت ما يمكن اتخاذه من الإجراءات، لأن إجراءات الإغلاق لها مخلفات كبيرة والشعب لا يمكن أن يتحملها.

يرى البعض أن منسقية الأحزاب التي أسستموها لمناصرة الجهود الحكومية في مواجهة كوفيد قد انشغلت عن التعبئة والتحسيس في القضايا السياسية والحوارات السياسية الداخلية؟

منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان كان الدافع الرئيسي لتشكيلها هو مواجهة الجائحة وبدأت عملا مشتركا من أجل التحسيس، صحيح حصل فتور ليس على مستوى الأحزاب السياسية وحدها بل على المستوى الوطني، المواطنين اعتبروا أن الجائحة تم تخطيها، وبالتالي لم تتم متابعة جهود التحسيس.

المنسقية لم تنشغل بحوار سياسي، ما يجري الحديث عنه بخصوص الحوار السياسي غير صحيح، طبعا الأحزاب السياسية حين تجتمع تناقش الوضع في البلد، لكن ليس هناك حوار سياسي خاص بهذه الأحزاب السياسية كانت هناك لقاءات وهدفها يتعلق بالجائحة، لكن هذه اللقاءات يمكن أن تكون بداية تشاور، ولا يمكن أن يحصل تشاور دون أن يشمل جميع الطيف السياسي في البلد، لكن حتى الآن هذا إطار فقط لمواجهة كوفيد، لكن يمكن أن تحصل خلاله بعض النقاشات لكن ليس هناك شيء يمكن أن يقصي أي طرف.

هل يمكن أن تؤكد أنه لا يوجد حوار سياسي داخلي بين أحزاب المنسقية؟

إلى حد الآن بحسب علمي ليس هناك إطار سياسي أو نقاش سوى نقاش غير مصنف لأشخاص حين يلتقون، لا يمكن أن يحصل حوار سوى حوار شامل.

بعض السياسيين تحدث عن تحضير في غرف مغلقة لحوار يراد له أن يكون وطنيا؟

هذا غير صحيح ليس هناك تخطيط أو نقاش محصور ولا تهيئة من دون الفاعلين السياسيين كلهم لا يمكن أن يحصل أي شيء دون الفاعلين السياسيين كلهم.

هل هناك ضمانات أن الحوار المرتقب سيكون مختلفا عن حوارات العشرية ولا يغيب عنه أي طرف؟

نحن على مستوى حزب الاتحاد قناعتنا أن التشاور أساسي ومهم وهذا التشاور سيوصل إلى مراحل معينة تمكن الطيف السياسي من أن تتشكل عنده رؤية مشتركة، طبعا الانفتاح الذي قام به رئيس الجمهورية على الطيف السياسي دوره هو أن تحصل لقاءات ونقاشات جانبية حتى يحصل مستوى من الوعي بالضرورة ومستوى من التفاهم على الأساسيات حتى يحصل تشاور، الحوارات غير المهيأة والكرنفالية هذه غير ضرورية اليوم، المفيد هو التهيئة لتشاور شامل ومبني على أسس صحيحة.

أعلنت الحكومة عن جملة من الإجراءات لم يلمسها المواطن في حياته اليومية أين ذهبت هذه الإجراءات؟

حسب التجربة عادة أي نظام جديد ،  إذا كان تعلق عليه آمل كبيرة الناس ترفع السقف وتنظتر، ويكون ما حصلت عليه في البداية بعيد مما كانت تتوقع لا سيما أن أي حكومة جديدة لا بد لها من وقت لتهيئة المشاريع، المشاريع تحتاج وقت للتصور والدراسة ثم  التنفيذ.

أول ما قامت به الحكومة الحالية أنها اختارت مجالات خاصة سيكون التدخل فيها سريع والنتيجة سريعة طبعا هذا التدخل لن يشمل جميع السكان لكن هدفها أن تحقق أمور سريعة حتى تحصل برامج موسعة، بعد ذلك مباشرة جاءت مرحلة كوفيد وكان لها تأثير على أداء المشاريع، وبالتالي ما كان يتوقع من سرعة تنفيذ المشاريع الذي كان متوقعا قبل جائحة كوفد لم يحصل، لكن مباشرة بعد الموجة الأولى الحكومة تقدمت ببرنامج موسع وبدأت دراسته وبعض مشاريعه بدأ تنفيذها ومن الطبيعي أن لا تلمس الناس ذلك بسرعة، لكن من الناحية الفعلية هذه مشاريع حقيقة وبدأ العمل فيها ونأمل أنها تبدأ تعطي أوكلها، ليست هناك مشاريع يمكن أن تعطي النتيجة المطلوبة خلال 40 يوما أو 6 أشهر أو 8 أشهر أن تعطي النتيجة المطلوبة، اتفهم أن سقف الرأي العام كان كبيرا ويحق له ذلك لكن أطمئن الرأي العام أن هذا السقف يجري العمل عليه وسنصل إليه في فترة معقولة.

البعض يصف الرئيس محمد ولد الغزواني بأنه غائب عن المشهد ويفوض صلاحياته لمن لا يستحق؟

اعتقد أن هذه الصورة خاطئة أولا رئيس الجمهورية منذ وصل السلطة كل من التقى به خرج من عنده مرتاحا من حيث تصوره واطلاعه واهتمامه بالأمور بشكل عام هذه ناحية.

الناحية الأخرى نحن بطبيعتنا متعودين على الارتجال والسرعة في القرارات التي يتم بعد ذلك التراجع عنها ونحن جميعا ننتقد ذلك على الأنظمة التي تعاقبت على البلد، لكن مع الأسف تعودنا عليها حتى أن نهج متأني يعتمد على الدراسة يستمع للجميع ويأخذ الوقت من أجل أن تكون الخطى التي يتخذها لا يتم التراجع عنها، من تابع مراحلنا الماضية يعرف أن خطوات يتم اتخاذها سريعا لكن يتم التراجع عنها بعد فترة.

اعتقد أن نهج رئيس الجمهورية اليوم هو نهج فيه تأني وصبر واستماع للناس وبالتالي النتائج التي سيعطي ستكون نتائج صلبة وقوية واعتقد أن ذلك هو الذي كان نريد لكن تعودنا على نهج الأنظمة السابقة، والارتجال والسرعة أصبح يؤدي إلى أن بعض الخصوم يستخدمون هذه الدعاية، لكن الملفات كلها تتقدم على المستوى الحكومي.

وعلى مستوى الملف القضائي يجب أن نعرف أن القضاء حين تصله الملفات تأخذ الوقت الكافي، نرى فرنسا، منذ 6 سنوات ملفات ساركوزي لم يتقدم فيها شيء، لكن اعتقد أن العمل مقام به ومتابع والمهم ليست السرعة، بل المهم أن لا يكون فيه ظلم لشخص أو استعجال أو استهداف وهذا من أجل أن بحصل، لا بد له من الوقت الكافي، اعتقد أنه من المهم أن نأخذ الوقت الكافي حتى يكون الملف مبني على حجر أساسي.

كعضو سابق في لجنة التحقيق البرلمانية هل أنت راض عن تباطء التحقيق القضائي الآن؟

كأعضاء في اللجنة عندما نقدم تقريرها لم نعد أعضاء فيها ولم نعد نعامل على أساس أننا أعضاء في اللجنة أصبحنا أفرادا كل واحد منا لديه رؤية وتصور، بالنسبة لي تكلمت عن الوقت الذي أخذ هذا الملف واعتقد أنه تعمل عليه جماعة وكل ما ظن الناس أن الملف تم طيه يتضح أن العمل عليه جار، لا سيما أن اللجنة البرلمانية قدمت فقط معطيات عامة وشبهات وليست لديها جميع المعلومات، المجموعة التي تعمل على الملف حاليا تعمل على أمور دقيقة لأنها ستحيلها للقضاء وبالتي تحتاج الوقت الكافي.

وما ذا عن تعيين وإعادة الثقة لمن شملتهم تحقيقاتكم البرلمانية؟

الجميع عندهم مسبقا البراءة ما دام لم يحكم عليهم وبالتالي موظفين للدولة يتم تعيينهم ويعامل معهم في ظروف معينة في انتظار ما يحكم به القضاء وقبل ذلك لا يجب أن تعطي السلطة انطباعا أن هناك أشخاص يجب أن لا يتم تعيينهم أو إقالتهم هذا غير منطقي وإن حصل يكون فيه نوع من الحكم عليهم مسبقا.

أعلن الرئيس مؤخرا في خطاب الاستقلال عن جملة من الإجراءات كيف تقيمون هذه الإجراءات ومن أين ستمول؟

الرئيس لديه رؤية شاملة في برنامجه ونتيجتها يجب أن تكون زيادات للقطاعات كلها، لكن بطبيعة الحال لا بد أن تحصل بتدرج وهذه الجائحة أوضحت أن هناك قطاعات أساسية يجب التعامل معها بسرعة وهذا ما حصل، الذي حصل في المعاشات الجميع يطالب به منذ فترة آخر زيادة في المعاشات 2008 ومنذ ذلك التاريخ لم تحصل زيادة في المعاشات، أكبر زيادة حصلت في المعاشات 2004 كانت 28% الرئيس زاد المعاشات 100% على الأساس ونتيجتها حدود 50 % إلى 60% في النهاية، هذا بالنسبة للمعاشات المباشرة، بالنسبة للأرامل والأيتام كانت الزيادة 100% وهذا يعتبر مجهود، الجميع متفق على أن مستوى المعاشات كان ضعيفا، بالإضافة إلى أن الأرامل والأيتام الرئيس قال إنه سيكون ليدهم تأمين صحي ابتداء من فاتح يناير.

كان هناك عجز في صندوق المعاشات وسيصل العجز حدود 6 مليارات و500 مليون أوقية واليوم بهذه الزيادة سيصبح عجز في حدود 11 إلى 12 مليار، هناك مجهود حقيقي، طبعا سيكون هناك إصلاح يضمن توازن صندوق المعاشات.

كذلك القطاعات الأساسية الحيوية التعليم والصحة، كان لا زم اتخاذ إجراءات سريعة لصالحهم، الصحة ونحن أمام هذه الجائحة زيادة بـ 30% على الراتب الصافي هذا إجراء ميز به الصحة نتيجة للظروف الحالية، ثم تعميم علاوات الخطر، وذهبت ضعيفة مثل عمال النظافة والقابلات.

التعليم كذلك نحن نعاني من نقص في المعلمين وغيابهم في القرى النائية فتمت مضاعفة علاوة البعد وهذه تعتبر زيادة في الراتب اليوم علاوة البعد ما بين 10 آلاف إلى 70 ألف، كذلك تم تعميم علاوة الطبشور حتى تشمل مديرو المدارس لأنه هناك عجز في المعلمين وبالتالي المدريين يقومون بالتدريس.

بالإضافة إلى ذلك هناك فئات اجتماعية معروفة وهم الأطفال ذوي الإعاقات وقد تم التكفل بهم منحهم تأمين صحي، ورواتب شهرية ومرضى الكلى تم تحمل 50% من التكاليف وتم منحهم راتب شهري بـ15 ألف أوقية.

هذه إجراءات أساسية طبعا لم تشمل الجميع، لكن ذهبت إلى قطاعات أساسية، ورؤية رئيس الجمهورية أن القطاعات جميعها ستشملها زيادات وستكون هناك إصلاحات لصالح الرواتب والمعاشات.

المصدر
وكالة أنباء الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى